السيد حيدر الآملي

401

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

( 803 ) ومعلوم أيضا أنّ هذا الحكم لم يخرج عن عموميّته حتّى يخصصه مخصّص . فيكون ( الامام علىّ عليه السلام ) هو وليّا مطلقا ، ويكون خاتم الأولياء بأسرهم ، لانّه ما ظهر ولىّ بعده ، الا على مقامه ومرتبته ، أعنى ما ظهر ولىّ ( بعده ) الا وكان مظهرا من مظاهره ، وخليفة من خلفائه ولهذا لا تنسب خرقة المشايخ بأسرهم الا اليه ، ولا تسند طريقتهم الا إلى خلفائه ، كما مرّ تفصيله . ( 804 ) وأمّا ( النقل الوارد في هذا الباب ) من النبىّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - فقوله « بعث علىّ « 1 » مع كلّ نبىّ سرّا ومعي جهرا » . ومعناه أنّ الولاية المطلقة التي هي مخصوصة بعليّ - عليه السلام - كانت سارية في جميع الأنبياء - عليهم السلام - سرّا ، كما كانت النبوّة المخصوصة بي سارية فيهم جهرا ، حتّى ظهرت أنا في عالم الشهادة جهرا وظهر علىّ معي « 2 » كذلك « 3 » . والولاية المطلقة ، المخصوصة بعليّ - عليه السلام - هي التي أخبر عنها بقوله « كنت وليّا وآدم بين الماء والطين » . والنبوّة المطلقة ، المخصوصة « 4 » بي ، هي التي أخبرت عنها « 5 » بقولي « كنت نبيّا وآدم بين الماء والطين » . وهذا المعنى ، بل هذا اللفظ ، قد مرّ في كلام الشيخ ( ابن العربي ) - قدّس الله سرّه . والفرق بين الكلامين ، أنّ هذا الكلام عنده من لسان عيسى ، وعندنا من لسان علىّ . وسيظهر الحقّ ، إن شاء الله .

--> « 1 » على : عليا MF « 2 » معي : معنى MF « 3 » كذلك F : وكذلك M « 4 » المخصوصة بي : أي بالنبي محمد « 5 » عنها : عنه عنهما M عنه F